الشيخ عبد الله البحراني

245

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

وبالاسم الّذي أشرقت به الشمس ، وأضاء به القمر ، وسجّرت به البحور ، ونصبت به الجبال ، وبالاسم الّذي قام به العرش والكرسيّ ، وباسمك المكتوب على سرادق العرش ، وباسمك المكتوب على سرادق العزّة « 1 » . وباسمك المكتوب على سرادق العظمة ، وباسمك المكتوب على سرادق البهاء . وباسمك المكتوب على سرادق القدرة ، وباسمك العزيز . وبأسمائك المقدّسات المكرّمات المخزونات في علم الغيب عندك . وأسألك من خيرك خيرا ممّا أرجو ؛ وأعوذ بعزّتك وقدرتك من شرّ ما أخاف وأحذر ، وما لا أحذر . يا صاحب محمّد يوم حنين ، ويا صاحب عليّ يوم صفّين ، أنت يا ربّ مبير الجبّارين ، وقاصم المتكبّرين ، أسألك بحقّ طه ويس والقرآن العظيم والفرقان الحكيم ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تشدّ به عضد صاحب هذا العقد ؛ وأدرأ بك في نحر كلّ جبّار عنيد ، وكلّ شيطان مريد ، وعدوّ شديد ، وعدوّ منكر الأخلاق ، واجعله ممّن أسلم إليك نفسه ، وفوّض إليك أمره ، وألجأ إليك ظهره . اللّهمّ بحقّ هذه الأسماء الّتي ذكرتها وقرأتها ، وأنت أعرف بحقّها منّي ، وأسألك يا ذا المنّ العظيم ، والجود الكريم ، وليّ الدعوات المستجابات ، والكلمات التامّات والأسماء النافذات ، وأسألك يا نور النّهار ، ويا نور اللّيل ، ويا نور السماء والأرض ، ونور النور ، ونورا يضيء به كلّ نور ، يا عالم الخفيّات كلّها ، في البرّ والبحر والأرض والسماء والجبال . وأسألك يا من لا يفنى ، ولا يبيد ولا يزول ، ولا له شيء موصوف ، ولا إليه حدّ منسوب ، ولا معه إله ولا إله سواه ، ولا له في ملكه شريك ، ولا تضاف العزّة إلّا إليه ، ولم يزل بالعلوم عالما ، وعلى العلوم واقفا ، وللأمور ناظما ، وبالكينونيّة « 2 » عالما ، وللتدبير محكما ، وبالخلق بصيرا ، وبالأمور خبيرا .

--> ( 1 ) - « وبالاسم المكتوب على سرادق العظمة » م . ( 2 ) - الكينونة : الحادثة .